أبو محمد الخاقاني

74

مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب

عليه ( 1 ) وفي تاريخ العظماء ما يؤيد ذلك . فقد رفع بعضهم على أعواد المشانق للتهم الملفقة من هنا وهناك والتي منشأها الحسد والبغضاء ، فيكف إذا أضيف لها العداء المذهبي المستحكم في نفوس بعض الأشخاص . . . وهكذا العلقمي . الرجل السياسي الذي فرض نفسه بنفسه ، ونال الوزارة بجدارة واستحقاق . على أن التتار كانوا يفتكون ويقتلون كل من عارضهم في جميع المدن التي مروا بها وليست بغداد وحدها نالت هذا العذاب . أقول : على أني مقتنع بهذا تمام الاقتناع ، ولكني أريد أن أتجاهله وأفرضها صحيحة . غير أني أقول من المسؤول عن ذلك . لو قرأ الخطيب تاريخ ذلك العصر لعرف أن المسؤول هو وجود جماعة لم تتقيد بالقيود الأخلاقية والإنسانية ، ولا بقيود الوطن والجوار فكانت تهجم في كل يوم على الشيعة لتهدم مساجدها ومعابدها وتسلب بيوتها وتفتك بأبنائها لأسباب وهمية تبتدعها ابتداعا . المسؤول هو وجود أمثال ابن الخليفة الأرعن الطائش الذي لم يراع مقامه في الدولة ووجود زمرته الظالمة التي اتخذت الخلاف المذهبي وسيلة من وسائل النهب والسلب .

--> ( 1 ) من أراد يعرف عظمة الطوسي فليرجع إلى الأستاذ قدري طوقان في دراساته ليعرف من ذلك .